السيد أحمد بن زين العابدين العلوي العاملي
168
الحاشية على أصول الكافي
[ باب المستأكل بعلمه والمباهي به ] قال عليه السلام : إلّاأن يتوب . [ ص 46 ح 1 ] أقول : يحتمل أن يكون هذا الترديد من الراوي من حيث إن شكّ هذا أو ذاك . ومن الجائز أن يكون الشقّ الأوّل نظراً إلى حقّ اللَّه ، والثاني نظراً إلى حقّ الناس ؛ لاحتياجه إلى أن يرجع إليهم ما أخذ منهم . قال عليه السلام : وعمل بعلمه نجا . [ ص 46 ح 1 ] أقول : من الهلكة في النشأة الباقية أو من الهمّ في طلب العلم والتعب في تحصيله من دون فوزه بالسعادة الأبديّة الاخرويّة . قال عليه السلام : فهي حظّه . [ ص 46 ح 1 ] أقول : أينصيبه ليس له في الآخرة من خلاق « 1 » . قال عليه السلام : خير الدنيا . [ ص 46 ح 2 ] أقول : أيترتّب عليه وإن لم يقصده والآخرة . قال عليه السلام : فاتّهموه . [ ص 46 ح 4 ] أقول : على صيغة الأمر من باب الافتعال ، وأصله : اوْتَهِموه ، قُلبت الواو ياءً ؛ لانكسار ما قبلها ، ثمّ أبدلت منها التاء فأدغمت في تاء الافتعال . ثمّ بنيت على هذا الإدغام أسماء من المثال وإن لم يكن فيها تلك العلّة توهّماً أنّ التاء أصليّة ؛ لأنّ هذا الإدغام لا يجوز إظهاره بحال ، فمن تلك الأسماء التُكلة والتُكلان والتخمة والتجاه والتراث والتقوى . وإذا صغّرت قلت : تُهَيْمة وتُكَيْلة ، ولا تعيد الواو ؛ لأنّ هذه حروف الزمت البدلَ فتثبت في التصغير والجمع ، فالاسم من الاتّهام : التُهَمَة بضمّ التاء وفتح الهاء . قال عليه السلام : يحوط ما أحبّ . [ ص 46 ح 4 ] أقول : أييحفظ ويحرس ما أحبّ ورعاه « 2 » .
--> ( 1 ) . مجمع البحرين ، ج 1 ، ص 536 ( حظظ ) . ( 2 ) . شرح المازندراني ، ج 2 ، ص 161 .